ضع اعلانك هنا

زراعة الفلفل الأسود

زراعة الفلفل الأسود، ملك البهارات!

نأخذك في هذا المقال لإلقاء نظرة عن قرب على رحلة زراعة الفلفل الأسود، وموطنة الأصلي، وكل التفاصيل حوله.

الفلفل الأسود هو البهار الأشهر والأكثر استخدامًا في العالم، ولا يوجد من لم يسمع به في الوطن العربي، فهو موجود في كل منزل تقريبًا.

فمن أين نحصل على الفلفل الأسود، وما هو أصله؟

نبتة الفلفل الأسود

اسم النبتة

 

نحصل على الفلفل الأسود من الكرمة المزهرة لنبتة الـ(Piper nigrum)، المنتمية لفصيلة الفلفليات (Piperaceae).

 

شكل النبتة

نبتة الـ(Piper nigrum) نبتة متسلقة خضراء، تنمو حتى تصل إلى ارتفاع 10 أمتار وأكثر.

تتفرع كرمات النبتة أفقيًا ولا تأخذ طولًا، لينتج عن ذلك في النهاية أخذ النبتة شكل الشجيرة.

نوع الأزهار

تتميز أوراق النبتة بترتيبها التبادلي، وأزهارها متناهية الصغر التي تتنوع بين أحادية الجنس، وثنائية الجنس، وخنثى، حسب صنف الفلفل الأسود.

مواصفات ثمار الفلفل الأسود

ثمرة الفلفل الأسود أحادية البذور، تحتوي على بذرة واحدة يحيط بها غلاف رقيق لحمايتها.

تحتاج البذرة لستة أشهر تقريبًا حتى تنضج بعد الإزهار.

يحدث في بعض الأحيان تساقط لبادرات النبات، مؤدِّيًا لخسارة في المحصول بنسبة 14 لـ65%.

 

لتقليل حدوث هذا التساقط، يجب في فترة الإثمار رش المواد التالية:

الأكسين النباتي بتركيز (50 جزءًا بالمليون)، أو (Planofix) بنفس التركيز.

الزنك بتركيز 50%.

الآن ننتقل للحديث عن الهند، أرض الألوان والبهارات.

الموطن الأصلي للفلفل الأسود

الفلفل من أشهر البهارات المحببة لدى الكثيرين -إن لم يكن أولها-، وكما نعلم جميعًا، البهارات تمثِّل جزءًا مهمًا من الثقافة الهندية منذ قديم الزمن.

تتأصل نبتة الـ(Piper nigrum) في الغابات المدارية جنوب الهند، تحديدًا في سلسلة جبال غاتس الغربية.

تحتل الهند نسبة 54% من أراضي زراعة الفلفل الأسود في العالم، وتشارك منهم بنسبة 26.6% من الإنتاج العالمي.

المناخ المناسب لزراعة الفلفل الأسود

تتميز منطقة غاتس الهندية التي تمثل أصل زراعة الفلفل الأسود بمناخها الحار والرطب، وبكمية مناسبة من الأمطار على مدار العام، من 150 إلى 200 سنتيمتر مكعب، وهي كمية ملائمة.

إذًا يحتاج الفلفل هذه العوامل المناخية لزراعته، ماذا عن التربة؟

التربة المناسبة لزراعة الفلفل الأسود

الفلفل الأسود مطاطي للغاية في موضوع التربة الزراعية، لأنه يمكن زراعته في أي نوع من أنواع الترب التالية:

 

التربة الطينية.

التربة الرملية.

التربة الحمراء.

التربة الاستوائية الصلصالية.

 

أصناف الفلفل الأسود

غالبية الأصناف المزروعة من الفلفل الأسود تكون أحادية، ومن بين 75 صنفًا يُزرعون في الهند، يتصدر نوع الكاريموندا هذه الأصناف في الزراعة.

توجد أصناف أخرى منها:

كوتانادان.

نارايا كودي.

آمبريان.

نيلاموندي.

كثيرا فالي.

بالانكوتا.

كالوفالي.

ماليجيسارا.

أداجار.

 

كل هذه الأصناف بالإضافة إلى أنواع أخرى محسنة بالتهجين أو التعديل، موجودة وتستخدم في زراعة الفلفل الأسود.

من الأنواع المحسنة:

بانيير-1.

بانيير-2 (كريشنا).

بانيير-3 (شيما).

بانيير-4.

بانيير-5.

سريكارا.

سوبهاكارا.

بانتشامي.

بورنامي.

 

تخصيب الفلفل الأسود

أجزاء نبتة الفلفل الأسود

 

في زراعة الفلفل الأسود، تعرف نبتة الـ(Piper nigrum) بتكوُّنها من ثلاثة أجزاء أولها، الجذع الرئيسي الذي تخرج منه جذور عرضية متصلة بالتربة.

أمَّا الجزء الثاني، فهو براعم طويلة ومتشعبة من الكرمة الرئيسية للنبتة، وتتصل كذلك بالجذور في شكل عقد عند تركها.

والجزء الثالث يمثِّله الفروع العرضية التي تحمل الثمار.

عزل البراعم

 

بعد زراعة الفلفل الأسود كشتلة، تلف البراعم الصحية ذات الإنتاجية المرتفعة حول أوتاد خشبية، ثم تثبت هذه الأوتاد في قاعدة الكرمة الرئيسية.

 

المرحلة السابقة ضرورية لعزل البراعم وإبعادها عن التربة، لضمان عدم إفسادها للجذور.

 

زراعة عقد البراعم

في شهري فبراير ومارس تفصل البراعم الملفوفة على الأوتاد الخشبية عن النبات.

بعد تقليم الأوراق، تقطع البراعم في منطقة الثلث الأول من منتصفها (جزء ذو محصول مرتفع)، ثم تزرع العقد الناتجة في الأحواض المخصصة، أو في أكياس البوليثين المليئة بتربة مناسبة.

تزرع من عقدتين إلى ثلاثة عقد في الحوض أو الكيس الواحد.

زراعة النبات كاملًا

مع توفير الري بشكل منتظم، ووجود الظل، تتصل البراعم في شهري مايو ويونيو بالجذور، لتصبح جاهزةً للزراعة وإنتاج نبات جديد.

 

أساليب الحصاد

يفضل زراعة الفلفل الأسود بجانب أشجار مجاورة مثل أشجار المانجو وجوز الهند، وذلك لاستخدام كرمة نبات الفلفل الأسود لهذه الأشجار لتتسلق عليها.

يمكن زراعة الفلفل الأسود في حقول زراعة البن.

اختيار المكان المناسب لزراعة الفلفل الأسود

يفضل زراعة الفلفل الأسود على أرض مائلة.

يجب عدم مواجهة الأرض المائلة للجهة الجنوبية، ويفضل مواجهة النبات للجانبين الشمالي والشمال شرقي، وذلك حفاظًا على النبات من حرارة الشمس الحارقة في الصيف.

تنبيهات هامة يجب الالتزام بها عند زراعة الفلفل الأسود

يجب ربط البراعم النامية بالجسم المستخدم للتسلق كلما لزم الأمر.

يجب حماية الكروم من أشعة الشمس الحارقة خاصةً خلال فصل الصيف، وحتى تزويد النبات بظل اصطناعي إذا لزم الأمر.

يجب قطع الفروع الزائدة حفاضًا على النمو السليم للنبات، وكذلك تنظيمًا للإضاءة التي يتلقاها.

يجب إمداد النبات بالمواد العضوية اللازمة بعد فترات الرياح الموسمية.

يجب متابعة الكرمة الرئيسية للنبات باستمرار، لتجنب ازدحام البراعم عليها وتدمير الجذور.

يجب تغيير الجزء المستخدم لتسلق النبات بعد السنة الرابعة، وذلك لإعادة انتظام الضوء الذي يستقبله النبات، والحفاظ على نموه بشكل صحيح.

التظليل الزائد عن اللازم خلال مرحلتي الإزهار والإثمار يؤدي لإصابة النبات بالأمراض والآفات الزراعية.

يجب تقليم الجزء العلوي من الكرمة عند وصولها لطول 6 أمتار، وتصل لذلك الطول عند استخدام أشجار عالية مثل شجر البلوط جوز الهند كداعم.

استخدام الأسمدة في زراعة الفلفل الأسود

 

للسماد أهمية كبيرة في زراعة النباتات، ولكن يجب استخدامه بحكمة وانتظام، ويمكن الالتزام بالجرعات التالية:

 

في أبريل ومايو: توزع 10 كيلوجرامات من روث الماشية أو السماد العضوي على النبات.

يمكن استخدام المخصبات بالجرعات التالية:

100 جرام من النيتروجين.

40 جرامًا من خامس أكسيد الفوسفور (P2O5).

140 جرام من أكسيد البوتاسيوم (K2O).

 

والنباتات المستمرة لـ3 سنوات، تؤخذ الكميات السابقة على جرعتين منفصلتين في أبريل ومايو، ثم في أغسطس وسبتمبر كالتالي:

 

في العام الأول، يؤخذ ثلث الجرعات السابقة.

في العام الثاني، يؤخذ الثلثين المتبقيين من الجرعات.

توضع الأسمدة على بعد 30 سنتيمتر من الكروم، ويغمر في التربة.

في شهر أبريل، يمكن إضافة الجير بمقدار 500 جرام، ولكن يكون ذلك بالتبادل بين كل عام وآخر.

 

فوائد الفلفل الأسود

الفلفل الأسود غني التعريف، فهو ملك البهارات في العالم كله، بعد أن تعلمنا الطريقة، حان وقت تذكر بعضًا من فوائده التي لا تعد ولا تحصى.

فضًلا عن الاستمتاع بزراعة الفلفل الأسود، نستفيد أيضًا من قيمته الغذائية التي تتمثل في:

العمل كمضاد للالتهابات.

الحفاظ على الجهاز الهضمي.

الوقاية من السرطان.

تأثيره على الشعر بإضافة الحيوية إلى مظهره.

احتوائه على مضادات للأكسدة تساعد على التخلص من حبوب البشرة.

علاج نزلات البرد.

الوقاية من تسوس الأسنان.

إمداد الجسم بالدفء في الشتاء.

بعد كل هذه الفوائد، هل أصبحتَ مستعدًّا الآن لزراعة الفلفل الأسود كصيدلية متكاملة في منزلك أم لا زلت مُتَردِّدًا؟