ما هو الحزام الناري

 

 

ما هو الحزام الناري، تساؤل قد يدور في أذهان الكثيرين عند سماعهم باسم هذا المرض لأول مرة، لذلك سنتعرف في هذا المقال عن كل ما يخص هذا المرض وعلاجه ومضاعفاته.

ما هو الحزام الناري؟

الحزام الناري أو ما يعرف أيضًا بالهربس النطاقي هو عدوى فيروسية تصيب الأعصاب والجلد المحيط بها، وتتسبب في ظهور طفح جلدي مؤلم. على الرغم من أن المرض يمكن أن يصيب أي منطقة من الجسد، إلا أنه غالبًا ما يكون على شكل شريط من البثور على الجزع. يسمى الفيروس المسبب للحزام الناري بفيروس جدري الماء النطاقي وهو نفسه الفيروس المسبب لجدري الماء عند الأطفال.

ما هو هربس العصب البصري؟

يمكن أن تؤثر بعض حالات الهربس النطاقي على إحدى العينين، ويحدث هذا عندما ينشط الفيروس في جزء من العصب الثلاثي التوائم، وهو العصب المتحكم في الإحساس والحركة في الوجه.

الفرق بين الحزام الناري والجدري:

على الرغم من كون كلا المرضين يسببه نفس الفيروس، إلا أنه هناك اختلافات بينهما. يصيب الجدري في الغالب الأطفال بينما الحزام الناري يصيب الكبار غالبًا، بجانب أنه لا يمكن أن تحدث إصابة بالحزام الناري دون وجود إصابة سابقة بالجدري. إضافة إلى ذلك، الجدري مرض معدي بشكل كبير إما عن طريق استنشاق الفيروس المتطاير أو لمس المنطقة المصابة، أما الحزام الناري لا يسبب عدوى بمرض الحزام الناري إنما يمكن أن يسبب عدوى بالجدري في حالة عدم الإصابة به من قبل.

أعراض الحزام الناري:

بعد معرفة ما هو الحزام الناري يتبين أن العرض الرئيسي للهربس النطاقي هو الألم، يليه ظهور طفح جلدي يتطور إلى بثور شكلها يشبه جدري الماء وتسبب الحكة. قد يستمر ظهور البثور لمدة تصل إلى أسبوع، ولكن بعد أيام قليلة من ظهورها يصبح لونها أصفر وتبدأ في الجفاف، ثم تتشكل قشور في مكان ظهور البثور مما قد يترك بعض الندبات الطفيفة.

 

قد يكون الإحساس بالألم دائم، أو خفيف، أو حارق، ويمكن أن تختلف شدته من خفيفة إلى شديدة، وقد تحدث آلام حادة من وقت لآخر وعادة ما تكون المنطقة المصابة من الجلد حساسة.

 

قد تظهر بعض الأعراض المبكرة في بعض الحالات قبل أيام قليلة من ظهور الطفح الجلدي المؤلم لأول مرة، ومن هذه الأعراض:

  • صداع.
  • ارتفاع درجة الحرارة وحمى.
  • الشعور بحرق، أو وخز، أو خدر، أو حكة في المنطقة المصابة من الجلد.
  • الشعور بالتوعك بشكل عام.

 

عادة ما تستمر فترة الإصابة بالحزام الناري من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويمكن لأي جزء من الجسم أن يصاب به بما في ذلك الوجه والعين، لكن الصدر والبطن هما أكثر مناطق الإصابة شيوعًا. 

أسباب الإصابة بالحزام الناري:

يصاب معظم الناس بجدري الماء في مرحلة الطفولة، لكن بعد الشفاء من المرض يظل الفيروس كامنًا وغير نشط في الجهاز العصبي. يحافظ جهاز المناعة على إبقاء الفيروس تحت السيطرة، ولكنه يمكن أن ينشط في أي وقت لاحق مسببًا مرض الحزام الناري، ومن الممكن أن يصاب الشخص بالهربس النطاقي أكثر من مرة، لكن نادرًا ما تحدث الإصابة أكثر من مرتين.

 

الجدير بالذكر أنه حتى الآن غير معروف سبب إعادة تنشيط فيروس جدري الماء النطاقي، ولكن يُعتقد أن معظم الحالات ناتجة عن انخفاض المناعة، وتشمل هذه الحالات:

  • كبار السن حيث أنه من الشائع حدوثه بعد عمر 70، لكن ذلك لا يمنع إصابة الأصغر سنًا به.
  • التوتر البدني والعاطفي، حيث أن المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم في حالة التوتر يمكن أن تمنع جهاز المناعة من العمل بشكل صحيح.
  • الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أكثر عرضة للإصابة بالهربس النطاقي لأن جهاز المناعة لديهم ضعيف.
  • العلاج الكيميائي المستخدم في علاج الأورام السرطانية.

هل الحزام الناري مُعدي؟

لا يمكن الإصابة بعدوى الهربس النطاقي من شخص مصاب به أو من شخص مصاب بجدري الماء، لكن يمكن الإصابة بجدري الماء من شخص مصاب بالهربس النطاقي إذا لم يكن هناك إصابة به من قبل. تحتوي البثور المتشكلة على فيروس حي، فإذا قام شخص لم يصاب بالجدري من قبل بلمس منطقة مفتوحة أو بها سائل، فيمكن أن يصاب بالفيروس ويصاب بالجدري المائي.

بناءً على ذلك، يجب على المصاب أن يكون له أدوات عناية شخصية خاصة به مثل المناشف، وكذلك تجنب الاختلاط بالأخرين إذا كانت الإصابة في منطقة يصعب تغطيتها.

تشخيص الحزام الناري:

يمكن للطبيب تشخيص الإصابة بسهولة من خلال الأعراض وشكل الطفح الجلدي ولا يوجد ضرورة إلى إجراء فحوصات.

علاج الحزام الناري:

على الرغم من عدم وجود علاج للحزام الناري، إلا أن العلاج المستخدم هو للتخفيف من الأعراض حتى تنتهي فترة الإصابة التي تستمر في معظم الحالات من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويشمل علاج الحزام الناري ما يلي:

  • مسكنات للألم مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين.
  • مضادات الفيروسات لتقليل تضاعف الفيروس والحماية من مضاعفات الإصابة.
  • تغطية الطفح الجلدي بضمادة غير لاصقة لتقليل خطر إصابة الأشخاص الآخرين بالجدري المائي، حيث يصعب انتقال الفيروس إلى شخص آخر إذا كان الطفح مغطى.

وسائل العناية الشخصية أثناء فترة الإصابة:

اتباع بعض العادات يمكن أن يساعد في التخفيف من شدة الأعراض أثناء فترة الإصابة، ومنها:

  • إبقاء المنطقة المصابة نظيفة وجافة قدر المستطاع حيث يساعد ذلك على الحماية من حدوث عدوى بكتيرية.
  • ارتداء ملابس فضفاضة قد يساعد على الشعور بالراحة أكثر.
  • عدم استخدام المضادات الحيوية الموضعية أو الضمادات اللاصقة حيث تعمل على إبطاء عملية الشفاء والتئام الجلد.
  • استخدام ضمادة غير لاصقة لتغطية البثور لتجنب نقل الفيروس إلى أي شخص آخر.
  • يمكن استخدام كالامين موضعي على المنطقة الجلد المصابة للتخفيف من الحكة.

مضاعفات الإصابة بالحزام الناري:

تحدث مضاعفات الهربس النطاقي بشكل أكبر لكبار السن أو في حالة ضعف جهاز المناعة، وتشمل هذه المضاعفات:

  • الألم العصبي، وهو أكثر المضاعفات شيوعًا، حيث يمكن أن تستمر آلام الأعصاب الحاد لمدة 3 إلى 6 أشهر بعد زوال الطفح الجلدي، وتشمل أنواع الآلام التي يمكن أن يشعر بها المريض حرقان مستمر أو متقطع مع وجع أو آلام حادة، وفرط الحساسية تجاه الألم، والشعور بالألم من اشياء لا تسبب الألم مثل تغير درجة الحرارة.
  • في حالة الإصابة بهربس العصب البصري يمكن أن تصاب العين بالقرح، أو التهاب العين والعصب البصري، أو مرض الزرق (الجلوكوما).
  • متلازمة رامسي هانت، وتحدث عندما تصاب بعض أعصاب الرأس مما يمكن أن يسبب فقدان السمع، والدوخة، وطنين الأذن، وفقدان الطعم، وآلام الأذن، وطفح جلدي حول الأذن.
  • إصابة مناطق الطفح الجلدي بالعدوى البكتيرية.
  • بعض المضاعفات الأخرى النادرة الحدوث تشمل الالتهاب الرئوي، والالتهاب الكبدي، والتهاب الدماغ، والتهاب السحايا.

 

ختامًا، بعد أن أجبنا عن سؤال ما هو الحزام الناري، نؤكد على أن أغلب حالات الإصابة بالحزام الناري لا تستدعي العلاج سوى بالمسكنات حيث أنه سيستمر لفترة ثم ينتهي، ولكن أهم ما يجب على المريض فعله هو الحرص على عدم إصابة الأخرين أو تعرضهم لادواته الشخصية التي يمكن أن تكون ملوثة بالفيروس.

 

المصادر:

 


هل وجت المعلومة التي تبحث عنها ؟

تابعنا على: Instagram, Twitter, Facebook, YouTube.

0 التعليقات
اكتب تعليق