البنج الكلي

 

يعد البنج الكلي من أشهر طرق التخدير وأكثرها شيوعًا التي يلجأ إليها الأطباء في كثير من العمليات الجراحية، لذلك سنجيب في هذا المقال عن أشهر الاسئلة التي تطرأ على ذهن المريض في هذا المجال مثل مدة التخدير، ومضاعفات التخدير الكلي، وموانعه.

طريقة عمل البنج الكلي:

يقوم طبيب التخدير بإعطاء المريض الدواء المخدر من خلال قناع استنشاق، أو عن طريق حقنه في الوريد، وأثناء فترة عمل المخدر يكون المريض فاقدًا للوعي، وتتباطأ العديد من وظائف الجسم، أو تحتاج إلى مساعدة لتعمل بشكل فعال. قد يوضع في بعض الحالات أنبوب في الحلق لمساعدة المريض على التنفس، ويراقب طبيب التخدير أثناء الجراحة معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والتنفس، والعلامات الحيوية الأخرى للتأكد من أنها طبيعية وثابتة بينما يظل المريض فاقدًا للوعي ولا يشعر بالألم.

بمجرد اكتمال الجراحة، يقوم طبيب التخدير بعكس تأثير الدواء ويتابع المريض أثناء عودته لوعيه، مع استمرار مراقبة التنفس، والدورة الدموية، ومستويات الأكسجين. يشعر بعض المرضى بصحة جيدة عندما يستيقظون، بينما يعاني البعض الآخر من بعض الأعراض مثل الغثيان والقيء، أو القشعريرة.

مدة التخدير الكامل:

بعد انتهاء الجراحة ينتقل المريض إلى غرفة الإفاقة حيث تُتابع جميع عملياته الحيوية، ونبض القلب، والتنفس لمدة نصف ساعة، وإذا كان المريض قادرًا على العودة إلى المنزل في يوم الجراحة فلن يتمكن من القيادة بعد التخدير العام. قد تستغرق مدة التخدير الكامل يومًا أو يومين حتى ينتهي مفعول الدواء تمامًا، لذلك قد يشعر المريض خلال ذلك الوقت بالنعاس وقد تتأثر ردود أفعال وأحكامه.

مضاعفات التخدير الكلي:

يعد البنج الكلي آمنًا بشكل عام، وهناك بعض الآثار الجانبية البسيطة والمؤقتة المصاحبة له مثل جفاف الفم، والقيء والغثيان، وبعض الآلام، لكن بالطبع هناك بعض المضاعفات يمكن حدوثها حتى وإن كانت نسبتها بسيطة، وتشمل أهم مضاعفات البنج الكلي ما يلي:

  • الحساسية المفرطة للدواء المخدر
  • تدهور القلب والأوعية الدموية
  • تثبيط الجهاز التنفسي
  • إصابة الأعصاب
  • صداع
  • آلام الظهر
  • انخفاض درجة حرارة الجسم
  • التهاب رئوي
  • تخثر الدم
  • تلف الأعصاب الطرفية

قد تزداد فرصة حدوث مضاعفات التخدير الكلي في بعض الحالات وتشمل:

  • التدخين
  • الصرع
  • السمنة
  • مرض السكري
  • ارتفاع ضغط الدم
  • السكتة الدماغية
  • استخدام أدوية زيادة سيولة الدم مثل الأسبرين
  • الحساسية الدوائية

موانع التخدير العام:

لا توجد موانع مطلقة للتخدير العام بخلاف رفض المريض، ومع ذلك، يجب أن يخضع المرضى الذين يخططون للخضوع للتخدير العام لتقييم يقوم به طبيب التخدير قبل الجراحة. يتضمن هذا التقييم مراجعة لتاريخ التخدير السابق للمريض، والأمراض الطبية المصاحبة، ووظائف القلب، والرئة، والكلى، والحمل، والتدخين. هناك عدد من الموانع النسبية لاستعمال التخدير العام، وتشمل المرضى الذين يعانون من مشاكل في مجرى الهواء، أو غير ذلك من الأمراض المصاحبة مثل:

  • ضيق الشريان الأبهر الشديد.
  • أمراض الرئة الشديدة.
  • قصور القلب الاحتقاني.

 

تتطلب بعض الحالات المرضية تحسينها قبل الجراحة إذا كان ذلك ممكنًا، وعلى سبيل المثال، المريض المصاب بالذبحة الصدرية غير المستقرة يجب أن يخضع لقسطرة قلبية قبل أي عملية جراحية اختيارية. على صعيد آخر، من الضروري تحديد ما إذا كان المريض لديه تاريخ شخصي أو عائلي من ارتفاع الحرارة الخبيث أو نقص الكولينستيراز الخبيث لأن هذه الحالات الطبية تتطلب تخطيط مسبق لتقليل تعرض المريض لأي مضاعفات أثناء البنج الكلي.

ختامًا، نؤكد أنه مع التطور الطبي الكبير في السنوات الأخيرة لم يعد التخدير أمرًا مقلقًا كما السابق، وأن نسبة حدوث مضاعفاته أصبحت أيضًا أقل من السابق.

المصادر:

تابعنا على: Instagram, Twitter, Facebook, YouTube.