نشر بواسطة
 رضوى أشرف

مدة خروج البنج من الجسم

 .

إذا كانت المرة الأولى التي ستقوم فيها بإجراء عملية جراحية فمن الطبيعي أن يكون لديك العديد من الاسئلة حول نوع التخدير، وتأثيره، ومدة خروج البنج من الجسم، والإحساس بالألم بعدها، هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال حيث سنتناول كل ما يخص موضوع التخدير.

ما المقصود بالتخدير ومدة خروج البنج من الجسم؟

مع التقدم الطبي أصبح التخدير من أهم فروع الطب، ويقصد به إعطاء المريض دواء يمنعه من الشعور بالألم. يختلف نوع التخدير حسب نوع العملية الجراحية المطلوب إجرائها، فهناك التخدير الكلي، والتخدير الناحي، والتخدير الموضعي، ويُعطى المخدر إما عن طريق الحقن، أو الاستنشاق، أو البخاخات، أو قطرة العين.

أما مدة خروج البنج من الجسم فتختلف حسب نوع البنج المستخدم فقد تمتد لبضع ساعات فقط كما في حالة التخدير الموضعي، ويمكن أن تصل إلى أسبوع كما في حالة التخدير الكلي.

التخدير الكلي ومدة خروج البنج من الجسم:

هو نوع من التخدير يجعل الجسد كالنائم، لكن في الواقع يكون العقل مخدرًا بشكل لا يجعله يستجيب للإشارات العصبية الخاصة بالألم. يستخدم طبيب التخدير المختص في هذه الحالة مزيج من الأدوية عن طريق الحقن في الوريد أو عن طريق استنشاق الغازات المخدرة، ثم يعمل على مراقبة التنفس والعمليات الحيوية أثناء فترة إجراء العملية. من الحالات التي يفضل استخدام التخدير الكلي فيها:

العمليات التي تستمر لوقت طويل.

العمليات التي ينتج عنها فقدان كميات كبيرة من الدم.

العمليات التي قد تؤثر على التنفس مثل تلك التي تُجرى في الصدر والجزء العلوي من البطن.

كثيرًا ما يقلق المرضى من مضاعفات التخدير الكلي على الجسم، لكن في الواقع التخدير الكُلي آمن تمامًا حتى على الذين لديهم مشاكل صحية، ويرتبط خطر حدوث مضاعفات بنوع العملية نفسها والصحة الجسدية العامة وليس المخدر.

من الأسباب التي تزيد من فرصة حدوث مضاعفات أثناء إجراء العملية الجراحية مع التأكيد أنها مرتبطة بالعملية الجراحية نفسها وليس التخدير: التدخين، والسمنة، والصرع، ومرض السكري، والسكتة الدماغية، واستخدام أدوية سيولة الدم، ووجود حساسية تجاه الأدوية.

من الأسئلة الشائعة أيضًا بخصوص التخدير الكلي أهمية الامتناع عن الطعام والشراب قبل العملية لمدة 6 ساعات على الأقل، أما عن السبب فهو أن المخدر يعمل على ارتخاء عضلات الجهاز الهضمي والتنفسي وذلك لمنع الطعام والأحماض من الخروج من المعدة إلى الرئة.

بعد الانتهاء من العملية وانتهاء مفعول التخدير يبدأ المريض بالإفاقة تدريجيًا مع شعور بالتشويش مصحوبًا أحيانًا ببعض الآثار الجانبية مثل: الغثيان، والقيء، وجفاف الفم، وآلام العضلات، والارتجاف. 

أما عن مدة خروج البنج العام من الجسم وهو أيضًا من أكثر الأسئلة شيوعًا، فإن الجسم يحتاج إلى أسبوع تقريبًا وهي مدة تأثير البنج الكامل بعدها يكون قد زال تمامًا، لكن أغلب الناس لا يشعرون بأي تأثير للبنج بعد انقضاء 24 ساعة، وقد تطول مدة خروج البنج العام من الجسم قليلًا عن ذلك في حالة كبار السن أو العمليات الجراحية طويلة المدة.

التخدير الناحي ومدة خروج البنج من الجسم:

يستخدم في حالة إذا كان التخدير الموضعي غير كافي أو كان من الأفضل أن يبقى المريض مستيقظًا، ويعتمد هذا النوع من التخدير على حقن المخدر في مجموعة الأعصاب الموصلة للمنطقة المراد إجراء العملية الجراحية فيها. تمتاز هذه الطريقة أن المريض إما يبقى مستيقظًا أو تحت تأثير المهدىء، وأن التعافي منها أسرع، ويمكن للمريض أن يعاود حركته بشكل أسرع، ويستخدم المخدر إما عن طريق الحقن أو القسطرة.

يشمل التخدير الناحي نوعين أساسين التخدير النخاعي (التخدير النصفي)، والتخدير حول الجافية (الإبيدورال). أشهر استخدام للتخدير النخاعي هو الولادة القيصرية، أما أشهر استخدام للتخدير حول الجافية (الإبيدورال) هو الولادة الطبيعية، حيث يسمح للطلق أن يحدث طبيعيًا دون أن تشعر الأم بالألم، ومن أنواع التخدير الناحي الأخرى الشائع استخدامها تخدير الأعصاب الطرفية مثل الكتف والذراع والرجل.

بعض أشهر العمليات الجراحية الأخرى التي يمكن استخدام التخدير الناحي فيها: جراحة المعدة والكبد، جراحة العيون، جراحة العظام والمفاصل، جراحة الكلى والمثانة والبروستاتا.

عادة ما تستمر مدة خروج البنج من الجسم في حالة التخدير النخاعي إلى 2-6 ساعة حسب كمية المخدر ونوعه، أما تخدير حول الجافية (الإبيدورال) فمن الممكن إبقاء القسطرة في مكانها لمدة تصل إلى عدة أيام حتى يصبح من الممكن تناول الأدوية المسكنة، وفي حالة تخدير الأعصاب الطرفية فإن مدة خروج البنج من الجسم قد تصل إلى 12-24 ساعة.

الجدير بالذكر أن التخدير الناحي آمن تمامًا ومضاعفاته نادرة الحدوث بشرط أن يكون تحت إشراف طبيب تخدير مختص، وتشمل هذه المضاعفات انخفاض ضغط الدم، والحكة، والصداع.

التخدير الموضعي ومدة خروج البنج من الجسم:

تعتمد هذه الطريقة على حقن مادة مخدرة مرة واحدة لتخدير منطقة صغيرة في الجسم ومنعها من إرسال إشارات ألم للدماغ، وتتميز هذه الطريقة بأنها آمنة وخالية من الألم، ويبقى المريض مستيقضًا تمامًا، ويمكن أن يشعر فقط ببعض الضغط في المنطقة. من مميزات التخدير الموضعي الأخرى أنه لا يتطلب من طبيب التخدير متابعة للعمليات الحيوية، وتنحصر مضاعفاته في ألم وتنميل موضع الحقن، وتحسس من المخدر وهو نادر الحدوث.

يختلف التخدير الموضعي عن أنواع التخدير الأخرى في أنه ليس من الضروري أن يكون تحت إشراف طبيب تخدير، بل يمكن أن يقوم به طبيب الأسنان، أو الجراح، أو الممارس العام. تشمل بعض أنواع العمليات الجراحية التي يمكن استخدام التخدير الموضعي فيها: 

خلع الأسنان.

عمليات الجلد البسيطة مثل إزالة الشامة، والبثور.

جراحات العيون مثل إعتام عدسة العين (المياه البيضاء).

إزالة الخزعات.

يعمل المخدر الموضعي فور حقنه بعدة دقائق، أما مدة خروج البنج الموضعي من الجسم تنحصر في عدة ساعات بعد إنتهاء العملية الجراحية ويعود الإحساس الكامل للمنطقة بعدها، وبالنسبة للأسنان فإن مدة خروج البنج من الأسنان تكون بين 1-3 ساعات، مع مراعاة تجنب المضغ على الجزء المُخدر.

ما هو دور طبيب التخدير في العملية الجراحية؟

قبل العملية الجراحية:

يعمل طبيب التخدير على تجهيز المريض للعملية الجراحية من خلال أسئلة تفصيلية حول الحالة الصحية، والتاريخ المرضي، ومراجعة التحاليل الطبية، كما يتأكد ما إذا كان المريض يعاني من بعض المشاكل الصحية مثل الربو، وأمراض القلب، ومرض السكري، وما إذا كان هناك تحسس من أي دواء، بالإضافة إلى أنه يجيب جميع أسئلة المريض حول العملية والتخدير.

أثناء العملية الجراحية:

يتحكم الطبيب في كمية المخدر ومراقبة العمليات الحيوية للمريض أثناء سير العملية، كما يعمل على حل أي مشكلة طبية تقع أثناء العملية، وتنظيم المشاكل المزمنة المصاب بها المريض مثل الربو، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

بعد العملية الجراحية:

بعد انتهاء العملية وفي غرفة الإفاقة يعمل طبيب التخدير على مراقبة المريض ومتابعة التنفس، والدورة الدموية، ومستوى الأوكسجين، والوعي. كما يقوم طبيب التخدير أيضًا بتحديد ما إذا كان المريض تعافى من أثر التخدير ويمكنه الإنتقال إلى المنزل أو إلى غرفة عادية أو حتى يحتاج رعاية مركزة.

أعراض خروج البنج من الجسم:

بشكل عام، يصاحب خروج البنج من الجسم حدوث بعض الأعراض البسيطة حتى يخرج البنج تمامًا من الجسم، ومنها:

التهاب الحلق.

غثيان.

آلام في العضلات.

دوخة.

صداع.

التخلص من تخاريف البنج:

على الرغم من أن الكثير من الأشخاص يقلقون من حدوث تخاريف نتيجة البنج ويتساءلون ما هو الشيء الذي يفك البنج سريعًا، إلا أنه مع التقدم الطبي أصبحت نسبة حدوث حالات الهذيان هذه لا تتعدى 40%. الجدير بالذكر أن شرب القهوة بعد البنج بساعات مع أخذ موافقة الطبيب يساعد على التعافي من البنج بشكل أسرع، كما أنه يعمل على تحسين المزاج، ويحفز القدرة على الانتباه.

ختامًا، مع التقدم الطبي السريع لم يعد التخدير أمرًا مقلقًا مثل السابق، بل حتى أن مضاعفاته أصبحت نادرة الحدوث وغالبًا لا يشعر المريض بمدة خروج البنج من الجسم إذا التزم بتعليمات الطبيب بخصوص استخدام الأدوية المسكنة للألم بعد العملية.

 

المصادر:

https://www.nigms.nih.gov/education/fact-sheets/Pages/anesthesia.aspx

https://medlineplus.gov/anesthesia.html

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/anesthesia/about/pac-20384568

https://www.webmd.com/pain-management/know-before-anesthesia#2

 

 

 

 

تابعنا على: Instagram, Twitter, Facebook, YouTube.

0 التعليقات
اكتب تعليق